ابن كثير
86
قصص الأنبياء
ومن ذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمه ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما قال فرعون : " آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل " قال لي جبريل : لو رأيتني وقد أخذت من حال البحر فدسسته في فيه ، مخافة أن تناله الرحمة ! " . ورواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم عند هذه الآية من حديث حماد بن سلمة ، وقال الترمذي حديث حسن . وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة ، عن عدى بن ثابت ، وعطاء ابن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال لي جبريل : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فم فرعون مخافة أن تناله ( 1 ) الرحمة " . ورواه الترمذي وابن جرير من حديث شعبة ، وقال الترمذي حسن غريب صحيح وأشار ابن جرير في رواية إلى وقفه . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما أغرق الله فرعون أشار بإصبعه ورفع صوته : " آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل " قال فخاف جبريل أن تسبق رحمة الله فيه غضبه ، فجعل يأخذ الحال بجناحيه ، فيضرب به وجهه فيرمسه ( 2 ) . ورواه ابن جرير من حديث أبي خالد به .
--> ( 1 ) ا : أن تدركه ( 2 ) يرمسه : يدفنه